استطلاع لرأي بعض ممثلي البعثات الدبلوماسية في ليبيا حول العملية الانتخابية

 استطلع موقع المفوضية  الالكتروني آراء بعض السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية المعتمدة في ليبيا، حول جملة من المواضيع المتعلقة بالمسار الديمقراطي، وذلك على هامش اللقاء، الذي عقدته المفوضية معهم يوم الاثنين 2 يونيو الجاري بفندق كورنثيا، وذلك لإطلاعهم على مستجدات العملية الانتخابية لانتخاب  مجلس النواب. وكانت المحاورة الأولى مع سفير جمهورية البوسنا السيد ابراهيم أفنديتش تناولت الأوضاع الراهنة في ليبيا من خلال الحوار التالي:

الموقع الالكتروني: ما تقييمك للمشهد السياسي في ليبيا ومدى تأثيره على الانتخابات؟

سفير البوسنا:  هناك اضطرابات فيما يتعلق بالأمن وفيما يتعلق بالوضع السياسي، لكنني اعتبر أن هذا الوضع طبيعي في مجتمع خرج من أزمة، والمشكلة تكمن حاليا في تواجد الكتائب المسلحة ومن الصعب أن تقوم الحكومة بالسيطرة عليها، رغم مطالبات الشعب بانضمام تلك الكتائب إلى منظومة الجيش والشرطة، ولكن دائما هناك أمل.

ومن جهتي أنا دائما أعطي تقاريرا إلى حكومتي بأن المشاكل الحالية الموجودة هي طبيعية وهي تحدث في كل الدول التي تمر بنفس الاوضاع الانتقالية، حيث أنه ومع وجود تأثيرات السلطة الدكتاتورية التي حكمت لسنوات عديدة من الصعب الانتقال بسهولة إلى مرحلة الديمقراطية وهذا عكس ماحدث في تونس، حيث وجود المؤسسات التي حافظت على الانتقال السلمي للسلطة وبانتخاب مجلس النواب مافي ذلك شك سوف يكون هناك تغير على مستوى الأمن والاستقرار”.

الموقع الالكتروني: هل تتوقع أن تؤثر الأوضاع الراهنة في ليبيا على عملية مشاركة المراقبين الدوليين في المراقبة على الانتخابات؟

سفير البوسنا: في تصوري أن المجتمع الدولي بالتعاون مع السلطات الليبية سيؤمن دخول وحماية المراقبين، قد يكون هناك بعد التخوف والانسحاب من بعض مؤسسات المراقبة، ولكن المجتمع الدولي سوف يساعد ليبيا على إنجاح هذه المرحلة، نحن لانتوقع أن تكون الانتخابات مثالية  مثل المؤتمر الوطني، ولكن المجتمع الدولي يود أن يساعد ليبيا لأن ليبيا بلد مهم للغرب وللسلام الدولي فهي بلد كبير وغني بالنفط والغاز، كما أنها تؤثر بشكل كبير على استقرار الغرب من حيث إمكانية استغلالها من المجموعات الإرهابية، لذلك لابد أن يسعى المجتمع الدولي إلى نجاح هذه الانتخابات.

           ****       *****     *****     *****     *****

 وأوضح مندوب السفارة التركية السيد جلالي أرسلان، أن سفارته متابعة للشأن الليبي فيما يخص سير الانتخابات، وذلك من الخلال الحوار التالي:

الموقع الالكتروني: هل تعتقد أن المعلومات التي تنشرها المفوضية على موقعها الالكتروني كافية لإطلاع المجتمع الدولي على مسار الانتخابات؟

مندوب السفارة التركية:  نحن لدينا اجتماعات منتظمة في كل أسبوع ومن خلال هذا الاجتماع يتم استخدام المعلومات الموجودة على موقع المفوضية وتحال تقارير هذه الاجتماعات إلى الجهات المسؤولة عندنا التي تتولى تقييم هذه المعلومات والمستندات، ونحن نقدر الجهود التي تقدمها المفوضية لإطلاعنا على مسار العمل الانتخابي من خلال موقعها الالكتروني فهو نشط ومواكب للأحداث ونعتمد عليه كليا في قراءة المشهد الانتخابي.

الموقع الالكتروني: ماتقييمكم للتجربة الديمقراطية في ليبيا؟

مندوب السفارة التركية: استطاعت ليبيا في وقت قصير جدا أن تنظم تجربتين انتخابيتين هما انتخاب المؤتمر الوطني، وانتخاب الهيئة التأسيسية للدستور، وحققت فيهما نجاحا كبيرا وهذا ليس بالأمر السهل التحقيق، وفيما يخص الانتخابات الحالية من الجيد تحديد يوم الاقتراع في الخامس والعشرين من يونيو الذي سيكون فيصلا للعمل الديمقراطي الذي نأمل أن يحقق قدرا من النجاح.

           *****     *****     *****      ******     *****

ومن بين ممثلي البعثات الدبلوماسية حضر القائم بأعمال السفارة البريطانية السيد أندرو ألن، وكان له حضور متميز  خلال فترة انتخابات الهيئة التأسيسية للدستور، حيث قدم أوراق اعتماده مع فريق من السفارة يصل عدده إلى 107 مراقبين، وذلك للمراقبة على انتخابات هيئة الدستور، فكان ذلك مناسبة لتناول موضوع المراقبة الدولية من خلال الحوار التالي:

الموقع الإلكتروني: شاركت السفارة البريطانية خلال انتخابات هيئة الدستور بمراقبة الانتخابات من خلال عدد من أعضاء السفارة والمراقبين، هل سيكون هناك تجربة مماثلة خلال انتخابات مجلس النواب؟

القائم بأعمال السفارة البريطانية: مشاركة المجتمع الدولي في الانتخابات ستعتمد بشكل كبير على الوضع الأمني في يوم الانتخابات، والسفارة البريطانية بشكل خاص تأمل أن يكون أداؤكم للانتخابات بنفس المستوى من التنظيم في انتخابات المؤتمر الوطني وانتخاب الهيئة التأسيسية للدستور، ونحن نرى أن تاريخ 25 يونيو هو مهم جدا لحسم كافة الصراعات، فليبيا تمر بحالة انتقالية صعبة جدا، والسفارة البريطانية تأمل أن تكون المرحلة الانتقالية سريعة وتنتهي بحكومة منتخبة من الشعب، وبريطانيا التي دعمت الثورة عام 2011، لم يكن ذلك من أجل الثورة في حد ذاتها ولكن من أجل أن تتحقق الديمقراطية في ليبيا.

         *****      *****      *****      ******      ******

وأعربت نائب السفير الإيطالي السيدة إندريانا عن امتنانها للمفوضية  بعد تقديم العرض التوضيحي لمراحل سير الانتخابات، وذلك كإجابة على السؤال التالي:

الموقع الالكتروني: ماذا أضاف لكم هذا اللقاء من معلومات  حول سير الانتخابات؟

نائب السفير الايطالي:  هذا العرض هو عرض جيد وأطلعنا على كثير من المعلومات، وأشكركم على ذلك لأنه أعطانا فكرة واضحة وشاملة عما يجري بالمفوضية من إجراءات،  وفي كل الأحوال هذه الانتخابات ستكون شيئا مهما جدا وأصدقاء ليبيا يؤكدون على أن يوم 25 يونيو هو يوم مهم جداً لدعم الاستقرار والعملية الديمقراطية، وفيما يتعلق بوجود أو حضور المراقبين  ليس لدينا لحد الآن ولكن سننظر في إمكانية ذلك وسنتحدث مع السلطات الليبية كأصدقاء لليبيا حول مشاركة المنظمات الدولية كمراقبين.

شارك المحتوى عبر:

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on email
Email
Share on whatsapp
WhatsApp